23 أغسطس, 2009

هنيئاً لكم ..!!

بسم الله الرحمن الرحيم

هنيئاً لكم قدوم شهر الله

" هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله ، و جعلتم فيه من أهل كرامة الله"
من خطبة رسول الله (ص) في استقبال شهر رمضان

موفقين لصيامه و قيامه و التشرف ببركة و عناية رب الأرباب

و الله الموفق
.،.

الفاتحة على روح المرحوم الشاب عبدالعزيز أشكناني

02 أغسطس, 2009

لمن نشكو مآسينا ..؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم لك الحمد حمد الشاكرين لك
و الحمدلله الذي لا يحمد على مكروه سواه

لمن نشكوا مآسينا ؟
ومن يُصغي لشكوانا ويُجدينا ؟
وهل موتٌ سيحيينا ؟!
قطيعٌ نحنُ .. والجزار راعينا
ومنفيون ...... نمشي في أراضينا
ونحملُ نعشنا قسرًا ... بأيدينا
ونُعربُ عن تعازينا ...... لنا .. فينا !!!

شاعر الحرية
أحمد مطر

.،.

2-8-1990

19 عام مضت على الذكرى السوداء لإحتلال دولتنا الحبيبة الكويت

19 عام مضت على غزو القوّات (الصدّامية) الغاشمة لأراضي الكويت الحبيبة
19 عام مضت على ذلك الدرس القاسي الذي أيقظنا من سبات عميق

سبات مليء بأحلام القومية العربية الوردية

اللهم لك الحمد
و نسأله الرحمة لجميع شهداء الشعب الكويت الأبي
و أن يفك قيد أسرانا و أن يرحم الشهداء منهم

و أن يلهم أهالي الشهداء الصبر و العافية

و نسأل الله الإستقرار و الأمن و الأمان لجارتنا العراق
و أن يزيل جميع الأحقاد من قلوبنا و قلوبهم

و يحيا الضمير العربي .. العفن .!!

و الله الموفق

28 يونيو, 2009

مسير السالكين - العارف بهجت

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى { أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب } الرعد -41

فإذا عرفنا المحرك، واطلعنا على حسن تدبيره وحكمته من انتظام المتحركات، كان كل
توجهنا وهمنا إرادته التكوينية والتشريعية.. فهنيئاً للعارف لأهل المعرفة، وإن كان
أكثر الشهداء بذلاً وتضحية.. وتعساً للجاهل لغير العارف، حتى لو كان فرعون
زمانه.

عاقبة هذه الحركات يقول الجاهل: (ليت أمي لم تلدني) ويقول العالم:
(ليتني سرت نحو المقصد سبعين مرة، ثم عدت وسرت ثانية، واستشهدت في سبيل الحق)..
ولكيلا نعود من حياتنا بالندم أقول بصراحة: لو انقضى مثلاً نصف عمر أي شخص في ذكر
المنعم الحقيقي، ونصفه الآخر في الغفلة، لاعتبر نصف عمره حياة لـه، والنصف الآخر
موتاً، مع اختلاف عن الموت في الأضرار وعدم النفع.

إن من يملك المعرفة بالله، يصير مطيعاً له، ويكون شغله وارتباطه به تعالى، ويعمل بما يعلم بأنه موافق
لرضاه، ويتوقف فيما لا يعلم إلى أن يعلم، ويسعى لتحصيل العلم بذلك آناً فآن، لكي
يعمل أو يتوقف.. فعلمه ناشىء عن الدليل، وتوقفه راجع لعدم وجود دليل.

هل من الممكن لقافلتنا أن تصل إلى المقصد، عبر هذه العقبة المليئة بالخطر، من دون التسلح
بطاعة الله القادر؟.. هل من الممكن أن يكون وجودنا من الخالق تعالى، وقوتنا من
غيره؟.. فلا قوة نافعة باقية إذن إلا لأهل الله، ولا ضعف إلا لغيرهم.

من كلمة للمرجع الراحل العارف الشيخ محمد تقي بهجت (رضوان الله تعالى عليه)

بمناسبة أربعينية العالم العارف آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت (قدس سره) .. نهدي إلى روحه الطاهرة ثواب الفاتحة و الإخلاص و الصلاة على محمد و آل محمد (ص)

و الله الموفق
.،.

همسة : من أسهل الأمور .. الإستهزاء بالأموات و مهاجمتهم و محاولة الحطّ من قدرهم .. إن الله قوي عزيز




11 يونيو, 2009

محمد (ص) .. رمز الكمال الإنساني

بسم الله الرحمن الرحيم

على مر التاريخ ، كانت الإنسانية على سعي تام نحو التكامل و بلوغ أسمى المراتب الكمالية . و هذا السعي بحاجة إلى منهج معين و قدوة. و لهذا و على اختلاف العصور ، كان لرسالات السماء الدور الأكبر لبلوغ هذا الهدف
.و من أعظم الأمثلة على هذه القدوة هو رسولنا الكريم (ص) ، الذي أرسله الله عزوجل ليتمم مكارم الأخلاق و ليسموا بالبشرية نحو التكامل المنشود.
فمن حقنا كمسلمين، أن نحتفل بذكرى مولد رسول الله (ص) و حفيده الإمام الصادق (ع) في كل عام ، تخليداً لذكراهم و إحياءً للقيم التي وضعوها للمجتمع الإسلامي بشكل خاص و الإنساني بشكل عام. و لا تقتصر إحياء الذكرى بالإحتفالات و الأناشيد فقط ، بل يجب أن نستغل هذه الأيام المباركة للإستفادة من سير حياتهم و الإقتفاء بآثارهم.
و عندما نريد الحديث عن دور رسول الله (ص) في تكامل الإنسانية ، فإن خير ما نذكره هو ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم و ما وضحه آل بيته الأطهار في أحاديثهم و خطبهم.

(هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمه وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين)
الجمعة 2
السعي نحو التكامل يقسم إلى مراحل معينة وضحتها الآية السابقة ، فبداية مع التلاوة و مروراً بالتعلم و تصل ذروتها في بلوغ الحكمة المنشودة :
أ- (يتلوا عليهم آياته..)
الآيات في الغالب تكون معالم للطريق و بها يكون استثارة العقل و لهذا كان تذكير الإنسان برسالات و آيات الأنبياء و بتذكير الناس بهذه الآيات يكون بث الثقافة الصحيحة لكي يقتنعوا بالإصلاح و ضرورته.
ب- (و يزكيهم)
أن يجعلهم أزكياء القلوب بالإيمان ، ليصبح لديهم القابلية النفسية و الفعلية لتلقي تعاليم الرسالة عن طريق إزالة ما في القلوب من أدران الشرك و التخلف و الجاهلية كما قالت مولاتنا الزهراء عن رسول الله (ص) : "كشف عن القلوب بهمها و جلا عن الأبصار غممها"
ج- (و يعلمهم الكتاب)
بعد تطهير النفوس يأتي دور التعليم ، تعليم كتاب الله عزوجل و من الكتاب استخرج لهم رسول الله (ص) مناهج الحياة في السياسة و الإقتصاد و الإجتماع و بقية الجوانب الحياتية.
د- (و الحكمة) و حتى يتمكن المسلمين من قيادة الحياة عملياً بنهج القرآن القويم ، يجب عليهم أن يلتزموا بالحكمة كما علمها رسولنا الكريم ، فبالحكمة تُستَنبَط الحلول لمشاكل الحياة و مفرداتها استناداً على القرآن الكريم و ما يحتويه من مفاهيم و أحكام ، أما تعريف الحكمة فهي كما وصفها الإمام أبي عبدالله الصادق (ع) : "إن الحكمة المعرفة و التفقه في الدين ، فمن فقه منكم فهو حكيم.."
نور الثقلين ج1 ص 287
و كما قالت الزهراء (ع) في خطبتها المشهورة : " ابتعثه الله اتماما لامره ، و عزيمة على امضاء حكمه ، و انفاذا لمقاديـر حكمته ، فراى الامم فرقا في اديانها ، عكفا على نيرانها ، عابدة لاوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بأبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ظلمها ، و كشف عن القلوب بهمها ، و جلى عن الابصار غممها ، و قام في الناس بالهداية ، فانقذهم من الغواية ، و بصرهم من العماية ، و هداهم الى الدين القويم ، و دعاهم الى الصراط المستقيم "

" و اليوم حيث نريد العودة الى الاسلام باعتباره الحل الامثل للمشاكل المعوزة التي لا تستطيع البشرية الفرار منها لا بد ان نعود من الباب الذي ولجه المعلم الاول للرسالة نبينا الكريم ( صلى الله عليه وآله ) ، فنشرع بآيات الله نتلوها على الناس ، و نذكرهم بربهم حتى ينصهروا جميعا في بوتقة الوحدة الربانية ، ثم نعلمهم كتاب ربهم حتى يتشبعوا بقيمه المتسامية ، و يتسلحوا برؤاه و بصائره ، و ينبعثوا من آياته في كافة تصرفاتهم و مواقفهم ."
(تفسير من هدي القرآن ج16)

و في آية أخرى ، يذكر الحق تبارك و تعالى المنهج القويم الذي اتبعته رسالات السماء بـ (
لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وانزلنا الحديد فيه باس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ان الله قوي عزيز ) الحديد 25

أما (البينات) فهي تفاصيل الهداية المتمثلة في الثقافة التوحيدية بالإضافة إلى الحجج و البراهين التي تكون موجهة إلى العقل كالمعاجز. و حين لا تكتمل رسالة إلهية إلا اذا تحولت إلى نظام ثقافي ،تربوي ، سياسي و إجتماعي يأتي دور (الكتاب) الذي هو عبارة عن شريعة حياة متكاملة. و أما (الميزان) فهو الوسيلة التي بها نعرف مضامين الكتاب الخارجية من قوانين تهدف إلى تنظيم العلاقات الإجتماعية و التربوية و السياسية في الواقع الخارجي. و في النهاية كان (الحديد) و هو موجه إلى فئة من الناس الذي يخالفون الحق و قد أنزل الله الحديد وسيلة رادعة لتنفيذ القسط و العدل بين الناس ، و يجب إلى الإشارة إلى أن القوة ليست الوسيلة الوحيدة المناسبة دائماً ، فما يقره الإسلام هو شرعية القوة في حالاتها الخاصة و ليس شريعتها. هذه هي المناهج التي اتبعتها الرسل لبلوغ التكامل الإنساني.

أما شخصية رسول الله (ص) ، فهي بحد ذاتها رمز للكمال الإنساني بشكل عام و هو أيضاًَ رمزاً للكمال المطلق على مستوى الأنبياء و الرسل بشكل خاص، فكما أن القرآن الكريم هو خاتم الكتب و به كمال شريعة السماء ، كذلك شخصية رسول الله (ص) فهي مزيج من موسى (ع) مظهر الغضب الإلهي و عيسى (ع) مظهر الرحمة الإلهية. فتراه في حومة الوغى و في طليعة اصحابه المتشوقين للقتال و الجهاد في سبيل الله ، فها هو علي (ع) يقول : "كنا إذا حمي الوطيس لذنا برسول الله" . و تراه في حين آخر ، و بعد أن افتقد جاره اليهودي الذي كان يلقي عليه القاذورات ، يسأل عنه و حين يسمع بمرضه ، يذهب لعيادته !
و في فتح مكة ، نراه (ص) يحل دماء عشرة من المشركين و إن كانوا متمسكين بستار الكعبة ، و في حين آخر نراه ينظر إلى مجموعة من المشركين و من الذين قاتلوه في بدر و أحد ، فيقول بصوت ملؤه العفو و الرحمة "إذهبوا .. فأنتم الطلقاء!".

و قد قال أحد علماء اللاهوت السويسريين و هو الدكتور هانز كونج (1) "إن محمد(ص) نبي حقيقي بكل ما في الكلمة من معنى، ولا يمكننا بعد إنكار أن محمداً هو المرشد القائد إلى طريق النجاة".
هذا هو رسول الله (ص) ، و مهما تحدثنا عنه سنبقى مقصرين، و ستبقى هناك الكثير من جوانب حياة هذه الشخصية العظمى مجهولة للكثير. فهو (ص) رمزٌ للكمال الإلهي و ستبقى سيرة حياته نبراساً و نهجاً خالداً للأمم الإنسانية في مسيرتها نحو الإصلاح و الكمال.
فها هو الأديب الايرلندي برنارد شو(2) يتحدث عن شخصية رسول الله (ص) قائلاً : "لقد اطّلعت على تاريخ هذا الرجل العظيم محمد(ص)، فوجدته أعجوبةً خارقةً، لا بل منقذاً للبشرية، وفي رأيي، لو تولى العالم الأوروبي رجل مثل محمد(ص) لشفاه من علله كافة… لقد نظرت دائما الى ديانة محمد (ص) بأعلى درجات السمو بسبب حيويتها الجميلة. إنها الديانة الوحيدة في نظري التي تملك قدرة الاندماج… بما يجعلها جاذبة لكل عصر،إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشروط اللازمة وتكون موافقة لكل مرافق الحياة…. ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد(ص) ليحل مشاكل العالم ".

(1) دكتور هانز كونج : من قساوسة الكاثوليك و علماء اللاهوت السويسرين ، ولد عام 1928
(2) جورج برنارد شو : كاتب مسرحي اجتماعي إيرلندي ، حائز على جائزة نوبل للأدب عام 1925 ، ولد عام 1856 و توفي في 1950

المصادر :
- القرآن الكريم
- تفسير "من هدي القرآن" ج15 -المرجع المدرسي -
- سيماء محمد (ص) - علي شريعتي -


و الله الموفق

.،.
الصورة للمبدع navidrahimirad

18 مايو, 2009

نَم قرير العين .. يا ملتقى الأحرار ..!

بسم الله الرحمن الرحيم

ما زلت أذكر اللحظات التي قضيناها تحت منبر الفقيد السعيد في أيام الجمعة ، كلمات من الوجدان إلى الوجدان ، تقتحم الفكر بهدوء ، و بصوته الخافت ، حقاً .. كنت أشعر بسكينة غريبة عندما كنت أقف بجانبه و أتشرف بالسلام عليه و تقبيل جبينه أو يده المباركة .. لا أعلم .. إحساس الانتماء ، الطمأنينة ، و الأمان ينتابني عند شخصية مثل الرضا الراحل (قدس سره).

أما الآن ، فقد توسد التراب بجانب ضريح سيد الكونين (ع) ، و لم يبقى لنا إلاّ ذكر محاسنه و آثاره الكريمة ، فكما أمرنا رسولنا الكريم بذكر محاسن الموتى بقوله (إذكروا محاسن موتاكم) .. حتى تكون عِبرة لنا قبل تكون عَبرة ، و أن نأخذ من سيرة حياته عِضَة لا غُصة ..

من أعظم الأمور التي رأيتها بسيرة الفقيد الراحل كانت أهمية الرسالة و القضية في حياته ، و كيف كان دفاعه دوماً عن القضية الإسلامية لا دفاعاً عن نفسه ، و لا حتى هجوماً على الغير ، فكان يصب إهتمامه في سبيل نشر القضية الإسلامية و الدفاع عنها ، و قد نقل لي أحد الإخوة الأعزاء كيف كان رده الوحيد عن بعض الأسئلة التي تستفسر عن الهجوم على الشعائر الحسينية و بعض العقائد الإسلامية بكلمة واحدة .. "إلّأ علواً" .. فإعلاء كلمة الحق ،، و علو الهدف الرسالي كان هاجزه اليومي.. فقد كان يدعوا دوماً إلى تزكية النفس ، و تطهيرها من البغضاء و الأحقاد الدفينة في سبيل الوصول إلى الغاية المشهودة.. حتى أحبه العدو قبل الصديق !

ومن جوانب حياته الأخرى كان خلقه الرفيع ، و آدابه العالية التي كان يشرك بها الصغير و الكبير ، و البعيد و القريب ،، فلم أره يوماً إلا و الإبتسامة تزين محيّاه .. حتى إني أذكر في احد الأيام .. عندما كنت ما أزال في سنوات عمري الأولى .. اصطحبني والدي العزيز إلى مسجد بنيد القار لصلاة الجمعة ،، و بعد الصلاة ،، توجهت مع والدي للسلام على السيد .. هناك طلبت من والدي ان يعرفني على السيد .. فتوجهت نحوه و قبلت يداه الكريمتان و عرفته بنفسي .. أذكره كيف كان ينحني عند السلام على صغار السن و كيف علت الإبتسامة وجهه و سألني عن أحوالي و دعاؤه لي بالصلاح. و لا زلت أذكر وصاياه لنا و نحن أطفال صغار ببذل الجهد في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ..

أما آخر جانب أذكره من سيرة هذا العظيم بحق هو التسليم التام لله عز و جل ، فعندما كان يٍسأله بعض الإخوة في السابق عن أحوال أخيه السيد مرتضى عندما كان تحت التعذيب .. لم يكف لسانه من حمد الله و التوكل عليه ، و أذكره في تشيع والده المقدس (قدس سره) .. لم أره إلا جبلاً صامداً في وجه المصائب و المحن ..

عندما ترتقي النفس البشرية إلى أعلى المراتب و تصل إلى أعلى مستويات التسليم لله عز و جل ،، تكون قد تحررت من قيود الدنيا و تلتحق بركب الأحرار .. فيكون هدفها الرسالي إعلاء كلمة الحق و همها الدفاع عن القضايا التي تؤمن بها ،، حتى و إن إقتضى ذلك أن تعيش حياة البؤس و الإضطهاد .. أما إن ضعفت أمام مغريات الدنيا و أهوائها .. تكون قد قيدت نفسها بقيود الظلم و الجهل و الضياع ...

سيدي .. رحلت عنّا بجسدك .. و لكن وصاياك و توجيهاتك خالدة بيننا .. و روحك السمحة و إبتسامتك الهادئة ستبقى خالدة في ذاكرتنا ..

و لكنني لن أنسى تلك الكلمات في يوم الرحيل ..

"سيد رضا مات .. مات يا أحمد !!"

.،.

بمناسبة مرور عام كامل على رحيل
آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره)

الفاتحة على روحه الطاهرة و أرواح العلماء و المؤمنين
و بالأخص آية الله العظمى المرجع الراحل الشيخ محمد تقي بهجت (قدس سره)

23 أبريل, 2009

إن الإنسان ليطغى !!

بسم الله الرحمن الرحيم

يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا (،) ورد هنيء ولا عيش لنا رغد
طالــــت علينا ليــــالي الإنتـــظــار(،) فهل يابن الزكي لليل الإنتظار غد

عندما تقوم شعوب الإنسان بتخليد ذكر عظمائها ، يتم ذلك لمعرفتهم و تقديرهم لما قدموه من إنجازات و تضحيات في سبيل الإنسان و المجتمع الإنساني ككل ، فتراهم ينصبون النصب التذكارية لهم في الميادين المختلفة و المحافل العالمية ..

و بمقدار إحترام الشعوب لعظمائها ، تتقدم و تزدهر بما تجنيه من الآثار و التعاليم و الحب لهم و لما قدموه في سبيل بلوغ مرحلة الكمال الإنساني ..

و لكن ،، عندما نرى التجرأ على مقام العظام ، فذلك لا يدل إلى على أحقاد دفينة و كره مزمت لما قدّمه هؤلاء العظماء أو حتى بالحقد على ما أوجدوه من حب و إتباع في قلوب محبيهم ..

الهجمة الأخيرة .. على قبور البقيع الغرقد .. من وضع حواجز حمراء لتغطية قبور إئمة البقيع (ظاهراً فقط .. فالقبور و أنوارها في قلب كل مؤمن و مؤمنة) .. ما هي إلى دليل على بقاء هذا الحقد الدفين على نهج الإسلام و ما قدّمه رسول الله (ص) و آل بيته (ع) من تضحيات و ثورة على عالم الظلم و الإضطهاد و الجهل ..

هذه الأرض الطاهرة التي تحتوي على أجساد أربعة من إئمة المسلمين ..
الإمام الحسن بن علي (ع) المجتبى .. الذي حقن دماء المسلمين
و أوقف سفكها و أنقذ دين الإسلام من فتن قاتلة بعد صلحه الذي فضح إئمة الضلال
الإمام علي بن الحسين (ع) زين العابدين .. سيد الساجدين، ذلك العظيم
الذي قدّم للمجتمع الإسلامي منهاجاً للصفاء الروحي و السفر في عالم الملكوت ..
ذاك السفر العظيم المسمى بـ(الصحيفة السجادية) ،،
و الدستور الإجتماعي القويم المسمى بـ(رسالة الحقوق)
الإمام محمد بن علي (ع) الباقر .. الذي وضع أساس الجامعة الإسلامية و
هو من تخرّج على يديه العديد العديد من علماء المسلمين و بناء الشخصية
الإسلامية و حلقات تدريس مختلف العلوم
الإمام جعفر بن محمد (ع) الصادق .. عالم أهل البيت ، و من تخرج على يديه إئمة
المذاهب و من صدّ الهجمات الإلحادية و المنحرفة على الإسلام و من إزدهرت بجهوده
العلوم الإسلامية حتى كان المئات بل الآلاف من علماء المسلمين
يقولون : حدثني جعفر بن محمد ..

بتّ متيقناً أن هذا الحقد ليس فقط إتجاه هؤلاء الأئمة الأربع ، بل ان هذا الحقد و الكره موجه إلى مقام جدهم نبي الرحمة (ص) ، الذي بفضله تم نسف العادات الجاهلية و القبلية التي كانوا يعيشون فيها ، و تعاليمه التي حاربت حمية الجاهلية العمياء التي كانوا يعيشون تحت ضلها ..

ما أجهل القوم ، بظنهم ان إخفاء معالم هذه القبور يؤدي إلى إبتعاد محبيهم عنها ، بل سيزيد ذلك إصرار المحبين على زيارتهم ، ، نهر من نور يربط جمع المحبين و الموالين بمثوى إئمتهم ، و لن يستطيع إئمة الضلال ، مهما جاهدوا و ازدادوا حقداً ، ان يدفنوا هذه العلاقة النورانية و المحبة الخالدة


يا فارس الحجاز .. أدركنا !

(جنة البقيع الغرقد قبل الهجمة الوحشية من أتباع محمد بن عبدالوهاب ، قبل أكثر من 40 عام)
.،.

22 أبريل, 2009

بحث حول الإمامة - كتاب -

بسم الله الرحمن الرحيم


عودة إلى عالم القراءة و الكتاب و هذه المرة مع أحد أروع ما قرأت .. (بحث حول الإمامة- حوار مع السيد كمال الحيدري) ..

في خضم الصراع الثقافي في زماننا الحاضر ، يحتاج الكثير من الشباب المعاصر الى التمسك بعقائدهم و ما يؤمنون به في ظل موجة الهجوم الثقافي و الإعلامي المشكك على عقائد الإسلام .. و من هذه العقائد عقيدة الإمامة .. و كم نحن بحاجة إلى ادلة عقلية و قرآنية لإثباتها في كياننا و حتى تكون خير دفاع لصد الغزو الفكري\الثقافي الموجه نحو التشكيك غالباً ..

و لكن و للأسف ، فقليلاً ما نجد ما يشفي غليل هذه الحاجة .. و لكن ما وجدته في هذا الكتاب كان كفيلاً وافياً و لله الحمد ..

فالكتاب يقع في سلسلة حوارات (20 حوار) أجراها الشيخ جواد علي كسّار مع سماحة السيد كمال الحيدري حول الإمامة من منظور قرآني\عقلي ..

و الحوارات تقع في :

1- تحديدات في منهج الحوار
2- الهدايات الثلاث
3- الإنسان محور الوجود
4- هدف الوجود الإنساني
5- طبيعة العلاقة بين الهدايات
6- من هو الإمام ؟
7- الإمامة سنة إلهية مطردة
8- لوازم الإمامة كسنة وجودية
9- دوام الإمامة و شمولها
10- الإمامة و التسديد الإلهي
11- علم الإمام و أعمال العباد
12- العصمة .. معالجة الطبرسي
13- العصمة .. معالجة الطباطبائي
14- معنى العصمة
15- العصمة .. حديث الثقلين
16- العصمة .. آية التطهير
17- البعد التشريعي
18- الحكم و القيادة السياسية
19- دور القدوة و الإسوة
20- الولاية التكوينية للنبي و أهل البيت
و ما يميز هذه الحوارات انه في نهاية كل حوار يقوم المحاور بتلخيص أهم النقاط بطريقة مميزة ترسخ الأفكار في ذهن القارئ..
بالإضافة إلى التدبر العميق في الآيات القرأنية الذي لمسته في هذه الحوارات و إستخراج المفاهيم العقائدية على ضوء الآيات القرآنية ..
و هنا أحب أن استعرض أحد المقاطع التي لاقت إعجابي في هذا الكتاب المميز و هي حول أساسيات البحث العقائدي و ما يجب أن يتسلح به الباحث عن حقيقة العقائد الإسلامية :
شروط البحث العقائدي :
1- التوفر على استيعاب عميق للقرآن الكريم و لرؤاه و نظراته حيال
القضايا العقائدية
2- الوقوف على دورة روائية كاملة ، يمر فيها الدارس على مجموعة
معتمدة من الأحاديث الواردة عن النبي و أهل بيته بشأن العقيدة
3- إمتلاك الباحث لناصية القواعد العقلية كآلية لابدّ منها تؤهله
الخوض في هذا المضمار
الكتاب : بحث حول الإمامة - حوار مع السيد كمال الحيدري
المؤلف : جواد علي كسّار
الناشر : دار فراقد للطباعة و النشر
الطبعة : السابعة 1426 هـ \ 2005 م
عدد الصفحات : 415 صفحة من الحجم الكبير
أنصح جميع المهتمين بأمور العقيدة الخالصة قراءة هذا الكتاب .. فهو يحتوي على الكثير الكثير
.،.
و الله الموفق