الأربعاء، 14 يناير، 2009

قراءة في كتاب - ثورة الإمام الحسين (ع) .1.

بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة في كتاب - ثورة الإمام الحسين (ع)
للشهيد السعيد السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره)
1- هزة ضمير و حياة رسالة

o تتناول الكثير من النظريات تفسير ثورة الإمام الحسين ؛ و الكثير منها لا يتسم بالمصداقية.

o و من هذه النظريات :

1- ثورة الإمام الحسين (ع) صراع قبلي:
· يتناول هذا التفسير ثورة الإمام الحسين على أنها صراع قبائلي بين قبيلتي هاشم و أمية .
· و لكن الحقائق التاريخية ترفض هذا التفسير لان ثورة الحسين كانت تشمل جون العبد ، و حبيب السيد العربي ، و من كانوا أعداء الحسين في السابق مثل الحر و زهير الذي كان عثمانياً .
· و قد كان الأعداء يستخدمون هذا التفسير لتشويه الحقيقة مثل ما فعل صدام و فسر الحرب الإيرانية العراقية على إنها حرب قومية بين العرب المسلمين و العجم المجوس.

2- ثورة الإمام الحسين (ع) صراع على السلطة:
· يتناول هذا التفسير قول بأن الحسين بما أنه إمام معصوم مفروض الطاعة فهو أحق بالخلافة و الحكم من غيره.
· و لكن الحسين لم يكن هدفه من وراء الثورة الوصول للحكم لأنه كان أعلم بالنتائج و يعلم بأنه لن يتمكن من الوصول للحكم لطبيعة الظروف السياسية و النفسية و الإجتماعية للأمة.
· و الحسين (ع) كان يعلم بأنه سوف يقتل ، فلم يخطر بباله بأنه سيصل إلى الحكم فكما قال (ع) : "و كأني بأوصالي هذه تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء"

3- ثورة الإمام الحسين (ع) كانت بعامل أخلاقي:
· ينطلق هذا التفسير من باب بأن الحسين (ع) إنسان يأبي الضيم و إنه إنساناً شريفاً لا يمكن ان يخضع لإنسان وضيع مثل يزيد، فثورته مسألة أخلاق و عزة و كرامة.
· و لكن الحسين (ع) كإمام لا ينطلق في حركة من باب المشاعر الخاصة ، و لذا فقد يفرض على الإمام أحياناً أن يقف موقف التنازل من أجل مصلحة الأمة كما وقف الإمام الحسن (ع) في الصلح و الهدنة مع معاوية.
· فإذا كانت ثورة الإمام الحسين (ع) من بعامل أخلاقي ، فسيكون هناك تسائل عن سبب سكوت الإمام الحسن و قبوله بالضيم و العار في صلحه مع معاوية ؟
· و قول الإمام الحسين (ع) : "الموت أولى من ركوب العار و العار أولى من دخول النار".

4- ثورة الإمام الحسين (ع) قضية غيبية :
· تقول هذه النظرية بأن الحسين إمام معصوم و أن الله عزوجل كتب عليه القتل و أن يموت بكربلاء بهذه الطريقة المأساوية منذ أن خلق الخلق.
· و بأن الإنسان العادي لا يمكن ان يعرف حكمة من هذه القضية ، فهي سر من أسرار الغيب.
· و الصحيح هو بأن الله عزوجل جعل الأئمة قدوة لنا كما ورد على لسان رسول الله (ص) : "الحسين مصباح الهدى و سفينة النجاة"
· فيراد بهذه النهضة أن يقتدي بها الناس و يتأسى بها .
· قضية الإمام (إطروحة إلهية) و أراد بها من المؤمنين الإقتداء و السير في خطاها.

o أما عن أسباب ثورة الحسين (ع) الصحيحة ،، فهي تكون في 3 نقاط:
1- تحويل الموقف النظري إلى موقف عملي:
· فالكثير من الناس كان يعرف ان يزيد فاسق فاجر ، و الكثير يعرف بأن الحسين هو الأحق بالإمامة و هو بن بنت رسول الله (ص) ، و لكن لم يتحرك أحد و يبدأ بالموقف العملي.

2- هز ضمير الأمة و تحرير إرادتها:
· تحويل الإدراك العقلي إلى إدراك وجداني
· لا يكون إلا من خلال إيقاظ ضمائر الناس و هز وجدانهم.
· فالحسين وضع هذه الملحمة التاريخية أمام الناس ليحرك ضمائر الناس و يهز وجدانهم أمام الحقائق .
· و قد تحقق هذا الهدف بثورة التوابين و غيرها من الثورات اللاتي كانت بسبب إدراك الناس لواعية الحسين.

3- لإسلام باقي بتضحيات الحسين :
· المحافظة على مفاهيم الدين الإسلامي (عقيدة) و (كياناً ) و (أمة إسلامية) ، فقد كان مهدداً للضياع و التحريف من أفعال يزيد.
· إن دم الإمام الحسين الطاهر حقق الوعد الإلهي في (إنا أنزلنا الذكر و إنّا له لحافظون)

يتبع ..
.،.
و الله الموفق

الصورة لـISLAMIC_SHIA_artists

‏هناك تعليق واحد:

Hussain.M يقول...

الكثير نصحوني بقراءة هذا الكتاب ..
و الآن أنا أقرأ قراءة فيه ، أتمنى أن أجد ضالتي هنا .. أكمل أكمل فأنا متابع و بشدة ..